UAOLB-New-Logo

WS3. USJ - 14/5/10

نَصّ الكلمة التي ألقاها نائب رئيس جامعة القدّيس يوسف للشؤون الأكاديميّة، الدكتور هنري العويط، في افتتاح ورشةِ العمل التي نظّمَتها الجامعة حول "الآليّات الداخليّة لضمان الجودة في مؤسّسات التعليم العالي"، نهار الجمعة 14 أيّار 2010، الساعة الرابعة بعد الظهر،
في حَرَم العلوم الطبيّة – طريق الشام

 


حضرات الزميلات والزملاء الأعزّاء،

يُسعدني ويشرّفني أنْ أرحّبَ بكم أجملَ ترحيب، باسمِ رئيسِ جامعتنا البروفسور رينيه شاموسي، وأنْ أنقلَ إليكم أطيبَ تمنّياتِه بأنْ تتكلّلَ أعمالُكم بالنجاح.

واسمحوا لي، في مستهلِّ هذا اللقاءِ الأكاديميّ، أنْ أذكّرَ بالإطارِ الذي يتِمّ فيه. إنّ وَرشةَ العمل التي نُشاركُ فيها اليوم تندرجُ في سلسلةِ ورَشِ العمل التي تنظّمها لجنةُ التعاون بين الجامعات، المنبثقةُ عن رابطةِ جامعاتِ لبنان، وموضوعُها المحوريّ ضمانُ الجودة في التعليم العالي. وهي تمهّدُ وتُعدُّ للمؤتمرِ الوطنيّ الجامع، المنوي عقدُهُ في أواخرِ هذا العام، حول إشكاليّاتِ ضمانِ الجودة وآليّاتِ تطبيقه.

وأمّا وَرشةُ العمل التي تستضيفُها جامعةُ القدّيس يوسف بعنوان "الآليّات الداخليّة لضمان الجودة في مؤسّسات التعليم العالي"، فهي الثالثة، وقد سبقتها وَرشةُ عملٍ أولى استضافتها الجامعةُ الأنطونيّة بتاريخ 29 آذار 2010، ودارت حول المفاهيم الأساسيّة لضمان الجودة، ثمّ تلتها، بتاريخ 16 نيسان 2010، وَرشةُ عملٍ ثانية، استضافتها جامعةُ بيروت العربيّة، وكان موضوعُها " المعايير والمؤشّرات لضمان الجودة ". وستلي هذه الورشَ الثلاث، ثلاثُ ورشٍ أخرى، تتوالى على استضافتها جامعةُ البلمند، فالجامعةُ اللبنانيّةُ الأميركيّة، فالجامعةُ الأميركيّةُ في بيروت.

ثمّ اسمحوا لي أنْ أؤكّدَ على أمرَين أساسيَّين يحملنا هذا اللقاء على التبصّرِ فيهما :
1. فأوّلُ ما ينبغي أنْ يسترعي انتباهَنا هو أنّ هذه الورَش تعبّر عن وعينا المتنامي لأهميّةِ الجودة في التعليم العالي، ولضرورةِ انخراطِنا في التوجّهاتِ والمساراتِ العالميّة الآيلةِ إلى ضمانِها. فلقد غدا ضمانُ الجودة مطلباً ملحّاً على الصعيدِ الدوليّ، في سياق العولمةِ واشتدادِ التنافسِ على استقطابِ الكفاءات، وبروزِ أنماط جديدة في التعليم، وانتشارِ ظاهرةِ التعليمِ العابر للحدود. ولا أراني بحاجةٍ إلى التركيز على الأهميّة البالغة التي ترتديها هذه الوِرَش على الصعيدِ الوطنيّ، فقد تزامنت الدعوةُ إلى عقدها مع مبادرة معالي وزير التربية والتعليم العالي إلى تكليف لجنةٍ من المختصّين إعدادَ مشروعِ قانونٍ جديد لتنظيم التعليم العالي الخاصّ، قد يكون همُّ ضمانِ الجودة من أبرزِ أهدافه وسِماته، فضلاً عن تزامنِ هذه الوِرَش مع سلسلةِ الاجتماعات التي تعقدها الهيئةُ اللبنانيّةُ للعلومِ التربويّة، بالتنسيقِ مع الوزير، لدراسةِ أفضلِ الصِيَغ الملائمة لإنشاء هيئةٍ وطنيّةٍ لضمانِ الجودة والاعتماد.
2. وأمّا الأمرُ الثاني الذي ينبغي لنا أنْ ننوّهَ به، فهو التقدّمُ الذي أحرزناه على صعيدِ التعاون بين مؤسّساتِنا المختلفة. فلقد نظَّمَت جامعةُ القدّيس يوسف، بتاريخ 12 أيّار 2007، بدعمٍ من مكتب اليونسكو الإقليميّ في بيروت، وَرشةَ عملٍ في هذه القاعة بالذات، حول "التعاون الجامعيّ والشراكات الأكاديميّة في خدمةِ ضمانِ جودةِ التعليم العالي". فلا بدَّ أنْ نشعرَ بالارتياح، لأنّ التوصياتِ التي صدرت في نهاية هذه الورشة لم تبقَ حبراً على ورق. فبإمكاننا أنْ نرى في الورَشِ التي تنظّمها لجنةُ التعاون بين الجامعات تجسيداً، متواضعاً ولكنّه فعليّ، لإيماننا بجدوى إقامةِ أوسعِ شبكةٍ من التعاونِ الجامعيّ لتأمينِ جودةِ التعليم الذي تقدّمه مؤسّساتُنا، ولتأمينِ نوعيّةِ الشهادات التي تمنحها. وإنّ من شأنِ هذه الوِرَش أنْ تنشرَ ثقافةَ التعاون، وتعزّزَ التزامَنا بتبنّيها، وأنْ تفتحَ آفاقاَ جديدة ورحبة أمام عملنا كأعضاء ضمن فريق، بهدفِ تحديدِ مصطلحات ومفاهيم مشتَرَكَة، وصياغةِ أهدافٍ مشتَرَكَة، ورسمِ آليّات مشتَرَكَة.
واسمحوا لي أخيراً، أنْ أوجّهَ الشكرَ العميق إلى اللجنة التي تتولّى الإشرافَ على تنظيم هذه الورش، وإلى المشاركين في ورشتنا هذه، واسمحوا لي أنْ أخصَّ بالشكر الزميلةَ الدكتورة كرمة الحسن، التي ستعرض أمامنا تجربةَ الجامعة الأميركيّة في بيروت حول أنشطة ضمان الجودة الداخليّة، والزميلَ الدكتور رمزي سلامه، الذي سيرسم أمامنا الآلياتِ الداخلية اللازمة لضمانِ الجودة في مؤسّسات التعليم العالي ومعالمَ انطلاقةِ الآليات المؤسّسية لمتابعة أنشطة الجودة في جامعة القِدّيس يوسُف في بيروت. وإذ أجدّد الترحيبَ الحارّ بكم جميعاً، آمل أنْ نغتني بالمداخلاتِ المضيئة، وبالمناقشاتِ الرصينة، وبما سيصدر عن لقائنا من نتائج وتوصيات.

UNIVERSITIES ASSOCIATION OF LEBANON

CONTACT US

Copyright © 2012-2015, Universities Association of Lebanon. All Rights Reserved.